سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

568

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

« مودّة القربى » في المودّة السادسة عن ابن عبّاس ، قال : حبّ عليّ يأكل الذنوب كما تأكل النار الحطب . وعنه أيضا : حبّ عليّ براءة من النار . ورواه محبّ الدين الطبري في « ذخائر العقبى » الحديث رقم 59 من الأحاديث السبعين التي رواها في فضائل أهل البيت عليهم السّلام . ورواه محمد بن طلحة في مطالب السئول . والعلّامة الكنجي الشافعي في كتاب « كفاية الطالب في مناقب مولانا علي بن أبي طالب » . ثمّ إن كان عقلكم وعلمكم لا يصل إلى حلّ معنى حديث كهذا وأمثاله ، فأنصحكم بأن لا تطعنوا فيه ولا تردّوه ، بل يجب أن تسألوا عن حلّه ومعناه وتفسيره ممّن هو أعلم ، قال تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 1 » . وطالما أنّ هذا الحديث وأمثاله لا يعارض كتاب اللّه سبحانه فليس لأحد من المسلمين إنكاره . الحافظ : كيف لا يعارض كتاب اللّه وهو سبب تجرّء الناس على المعاصي ! قلت : لا تعجل حتّى أبيّن لك كيف لا يعارض الكتاب الكريم ، فإن اللّه تعالى يقسّم الذنوب في القرآن إلى قسمين ، صغائر ، وكبائر . وهو يعبّر في بعض الآيات عن الصغائر بالسيّئة ، في حين يعبّر عن الكبائر بالذنوب ، كما في سورة النساء ، الآية 31 ، قال تعالى : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ

--> ( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية 7 .